الزمان : الاول من مارس سنة ١٨١١
المناسبه : توديع الجيش المصري المحارب في الحجاز
الهدف من المناسبة : التخلص من بكوات المماليك.
قبل المذبحه بسنوات
من وقت تولي محمد على حكم مصر سنه ١٨٠٥ وهو يعاني من المماليك كمراكز قوة في البلاد فلم يستتب الامر بيده ابدا طالما كان هناك مماليك في مصر يخالفوه في كل شيء كانوا يعتبروا انفسهم اصحاب البلاد والاولى بالحكم و محمد على ما هو الا تاجر الدخان الاجنبي الغريب .فحاول محمد على كثيرا استمالتهم كل واحد على حدا ولم يستطيع مره بالحكم كمراد بيك امر له بحكم الصعيد ويكون تابع لمحمد على فرفض مراد وامر لبعضهم بالاموال الكثيره فلم يسمعوا له ولم يرضوا .
يمر الوقت وكل سنه تمر بضعف في الاحوال الداخليه حتى جاءت حملة فريزر الانجليزيه التي ايدها بخيانه بعض المماليك مثل الالفي باشا كبير المماليك .وبعد القضاء على الحمله الانجليزيه استقر في ذهن محمد على انه لا مفر من القضاء عليهم لكي يثبت حكمه
قبل المذبحه بشهور .
استعان السلطان العثماني بمحمد علي للقضاء على العصابات الوهابيه وهم قوم اتبعوا محمد بن عبد الوهاب فكانت حركه دينيه ثم تحولت الى سياسيه واستغلت ارض الحرمين والحج للسطو على الحجيج وقتلهم .فوافق محمد على واسند قيادة الجيش لطسون بيك ابنه .
استغل لاظوغلي بك هذه المناسبه واستهدف منها تجميع كل بكوات المماليك في مكان واحد والقضاء عليهم مره واحده توفيرا للوقت والجهد وخصوصا انه عند خروج الجيش خارج البلاد سيكون محمد على لقمه سائغه للمماليك ويسهل القضاء عليه . فوافق على الفور محمد على .
القلعه ١ مارس ١٨١١ قبل الظهيره .
استعد المماليك لهذه المناسبه ولبس كل منهم افخر الثياب وركب اجمل الجياد وذهبوا قبل انطلاق ركب الجيوش بوقت كاف .واخذوا اماكنهم وقدم الخدم القهوه لهم واخذوا يتسامروا حتى امرهم محمد على ان ينطلقوا جماعة خلف الجنود حتى يرى الشعب وقوفهم مع الجيش ووقوفهم معه فسبق الجيش المماليك وتحركوا حتى وصلوا الى منزل باب العزب وهو منزل ضيق تعمد لاظوغلي بك ان يدفعهم لهناك لعلو الاسوار ومتانة بابه وبعد ان خرج اخر جندي خارج الباب حتى تم غلق الباب على المماليك وانطلقت رصاصه في الهواء تأذن ببدأ المذبحه فجأه ظهر الجنود الارنارؤط التابعين لمحمد على فوق الاسوار عن اليمين والشمال والامام والخلف فلا مهرب لهم ولا مفر وامطروهم بوابل من الرصاص فلم يستطع احد ان يهرب الا مملوك يدعى امين بيك فقفز من فوق الاسوار بحصانه وقبل ان يرتطم بالارض قفز من فوق الحصان وتهشم الحصان ونجا هو ونجح في الهروب الى الشام .
دامت المعركه حتى العشاء سالت الدماء حتى انها نزلت في دروب القاهره وسمي حي الدرب الاحمر بهذا الاسم لكثرة الدماء التي شاهدها الناس كالشلال . وبعدها نزل الجنود بأوامر من محمد على لبيوت المماليك ومصادرة اموالهم والقبض على ابنائهم ولكنهم لم كتفوا بذلك فقد اقتحموا حرمات البيوت وسرقوا اموالهم وقتلوا ابناء المماليك واغتصبوا بعض نسأئهم وتقدر اعداد البيوت ب ٥٠٠ بيت واستمرت هذه الهائجه ثلاث ايام لم يهدأ الحال في القاهره الا مع نزول محمد على بنفسه وامر بالقبض على بعض جنوده وامر بقتل من قتل وسجن من سرق .
واخيرا انفرد محمد على باشا بالكرسي ولكن بعد ان نفذ مذبحه بشعه فيها من الخسه والغدر الكثير .فكان الافضل ان يقابلهم وجه لوجه مقاتل لمقاتل وليس ضيف مؤتمن يغدر به .
جدليه
* بعد ما فعله محمد على من نهضه في كل المجالات ابتداء من تاريخ المذبحه .وبنائه لمصر الحديثه ماذا لو لم تتم المذبحه ولم يتم القضاء على المماليك في وقت واحد ومكان واحد بدون عناء او جهد واستمر الصراع الى ماهو اطول من ذلك ؟ كم من مخاطر استعماريه ستلاقيها البلاد جراء الصراع الداخلي بين محمد على والماليك؟
بعض الاراء تقول انها كانت خطه ذكيه لتحقيقها المنفعه العامه سياسيا واقتصاديا علميا فافرزت هذه المذبحه مشاريع عدة وتوسع في حدود البلد واصبحت مصر اكبر قوة في المنطقه و من اقوى بلدان العالم.
والبعض الاخر ينظر الى الامر من منظور ادبي فهي من وجهة نظره فكره شيطانيه ضد كل المبادئ والمثل العليا اوصمت محمد علي بوصمه عار لا تمحيها اي مشاريع او تقدم .
انتهى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق