الخميس، 25 مارس 2021

العز ‏بن ‏عبد ‏السلام قاضي ‏القضاة ‏الذي ‏ارعب ‏السلاطين ‏.باع ‏الامراء ‏في ‏مزاد ‏علني ‏.مقال ‏لمحاولة ‏استرجاع ‏حق ‏جلاد ‏السلاطين ‏. ‏وحمله ‏لمحاولة ‏ترميم ‏ضريحه ‏المهمل ‏بجانب ‏القمامه

هو الامام المحقق عبد العزيز بن عبد السلام السلمي يرجع نسب عائلته الى المغرب هاجروا الى دمشق حيث ولد وتعلم هو شافعي المذهب اشعري صوفي وتفقه حتى وصل الى اعلى الدرجات وهي رتبة الاجتهاد

القابه

هو عز الدين ولقب بعز الدين لتفقهه في الدين فكان عزا للدين وتختصر بالعز وهو لقبه المشهور وهو ايضا سلطان العلماء والقاضي وجلاد السلاطين . وبائع الامراء 

نشأته 

ولد في دمشق عام ٥٧٧ هجريه في العصر الايوبي وكان اهله من الفقراء فكان يعمل منذ الطفوله حتى وصل لعمر الصبى والمراهقه حيث قرر ان يحضر جلسات العلم والفقه في المسجد الاموي وجمع بين الشريعه والعلوم العربيه فدرس الفقه وعلوم القرآن والفقه واصوله وعلوم الحديث حتى بلغ مكانه عاليه بين العلماء الى ان وصل لرتبة الاجتهاد في عصر السلطان الاشرف موسى الايوبي الذي كان حنبلي المذهب 


محنة ومنحه

كان مولانا الشيخ شافعي المذهب وكان السلطان حنبلي المذهب مع ذلك قربه السلطان منه لما ذاع سيطه وتفوق على جميع المشايخ الحنابله  المقربين من السلطان الذين كانوا يعتقدون ويقولون في الاشاعره مقولات كبيره بانه فساق واصحاب بدع وما ان قرب السلطان مولانا الشيخ منه حتى ظهرت اعراض الحقد لديهم فاستمع السلطان لوشايتهم على الشيخ فاتهموه بمحاولة عمل مذهب خامس لكثرة ما كان يجتهد في امور فقهيه كثيره استحدثت وقتها .فارسل السلطان له واستمع منه فقال الشيخ ( اما عن البدع فانها ليست لتأجيج الفتن ولكنه دوره وواجب على كل عالم واما عن المذهب الخامس فأصول الدين ليس فيها مذاهب فالاصل واحد والخلاف في الفروع او كما قال الشيخ ) فثارت بعدها فتنة خلق القرآن المعروفه وذلك قرر  السلطان الاستسلام  للعلماء الحنابله واقر قراراتهم بوضع الشيخ في بيته ثلاثة أيام ومنعه من الافتاء .وبعد فتره ايقن السلطان انه كان مخطئ ولكن عند مرض الموت فاستدعى الشيخ وطلب منه النصح .فنصحه برد المظالم واستخلاف اخوه اسماعيل وفعل السلطان وتولى اسماعيل الحكم بعد اخيه الاشرف موسى ومع ذلك لم يكن الشيخ على وفاق مع السلطان اسماعيل لكثرة ردوده عليه وعدم موافقته على اغلب قرارات السلطان .


نزاع على السلطنه والحكم

حدث نزاع بين السلطان اسماعيل وبين الصالح نجم الدين ايوب على ملك الشام فاستعان اسماعيل بالصليبين حتى يحتفظ بعرشه فغضب العز بن عبد السلام غضب شديد وخصوصا بعد ان سمح السلطان اسماعيل سلطان الشام للصليبين بدخول دمشق لشراء السلاح منه ومساعدة اسماعيل لهم على غزو مصر والقضاء على الصالح نجم الدين فوقف في خطبة له على منبر المسجد الاموي وقال ( يحرم عليكم مبايعتكم لانكم تحققون انهم يشترون سلاحكم ليقتلوا اخوانكم ) وذم مولاة الاعداء وقبح الخيانه وشنع على السلطان اسماعيل وقطع الدعاء له والمعروف وقتها بالالزام ( الدعاء للحاكم ) بل ودعا الناس ان يخلعوه ويقول( اللهم ابرم لهذه الامه  امرا رشدا تعز فيه وليك وتذل فيه عدوك والناس تؤمن عليه)
فاسرع السلطان بعزله وأمر باعتقاله ثم افرج عنه وفرض عليه الاقامة الجبريه فاضطر الشيخ الى الهجره لمصر وطارده السلطان وارسل من يسترده والذي لحق به وحاول رسول السلطان اسماعيل ان يستميل الشيخ ويقول له لكي يعفي عنك السلطان يجب ان ترجع عن ما في خاطرك تجاهه وان تقبل يده ..فرد الشيخ سريعا وقال ( يا مسكين ما ارضاه ان يقبل يدي فضلا ان اقبل يده .يا قوم انتم بوادي وانا في وادي . وهنا قال له القائد اذا فنعتقلك فقال الشيخ افعل ما بدى لك)  ..فاعتقله القائد ولكن مع هزيمة جيوش الصليبين من جيوش الصالح نجم الدين ايوب تسببت في اطلاق سراحه ومواصلته الطريق لمصر .


العز بن عبد السلام عز مصر 

وصل الشيخ الى مصر فاستقبله نجم الدين ايوب اجل الاستقبال وترحاب كبير وعينه قاضيا للقضاة واحبه المصريون حبا كبيرا وتتلمذ على يديه الكثير وانبهر به تلاميذه  وذلك بعلمه وشجاعته في مواجهة السلطان ومماليكه الجدد. 

جلاد السلاطين 

كانت للشيخ العديد من المواقف التي تدل على انه لا يخشى في الحق لومة لائم بل قد كان جسورا شجاعا في فتاويه ومعارضته لاصحاب الحكم والكرسي والسلطنه فكان يصغر امامه اي كبير مهما كان .فقي احد المرات اقام احد امراء المماليك ويدعى فخر الدين الاستادار غرفه ومقام اعلى مسجد وجعله لسماع الطرب واللهو وكانت تسمى( طبلخانه ) فارسل قاضي القضاة وهدم الغرفه وحكم هو على الامير بالعزل .


بائع الامراء في المزاد العلني .

كان الصالح نجم الدين ايوب قد استعان بمقاتلين مماليك من وسط اسيا وغربها وقد دفع ثمنهم من بيت المال ووضعهم في جزيرة الروضه واكتسبوا منها اسم المماليك البحريه وقد نالوا ثقة السلطان لدرجة كبيره فحولهم لامراء وتدرجوا حتى وصلوا لقيادة الجيش فوصل هذا الامر للشيخ العز الذي افتى بعدم صحة تقلدهم لتلك المناصب حيث انهم رقيق بيت المال ويملكهم جميع المسلمين فلا يجوز ان يصبح العبد قائد لسيده وهو من الشرع ولم يثبت انهم احرار .فنتج عن ذلك عدم تصديق القضاء من خلال الشيخ على اي معاملات خاصه بالمماليك على كونهم ليسوا احرار .فغضبوا غضبا شديدا وذهبوا الى الشيخ وحاولوا ان يقنعوه بترك ذلك الامر فلم يقدروا وقال لهم انتم لستم امراء ولكنكم رقيق يملكهم بيت مال المسلمين فرجعوا الى السلطان الذي ارسل اليه حتى يرجع عن قراره فلم يرجع وهنا قررالسلطان ايوب ان الامر لا يعنيك فقرر الشيخ ان يعزل نفسه من القضاء وخرج خارج القاهره بعد ان وضح حاجاته على حماره وذهب وهنا خرج الشعب المصري وراء الشيخ مغادرين معه معلنين تعاطفهم معه فخرج معه النساء والاطفال قبل الرجال الصلحاء والتجار واصحاب الحرف حتى ان قال احد الناس للسلطان  (ادرك ملكك والا ذهب به الشيخ ) فركب السلطان ولحق بالجمع كله وبينهم الشيخ وطيب خاطره ولم يرجع الشيخ حتى وافق السلطان على ييع المماليك في مزاد علني وهو ما حدث بالفعل مع كل ما بالحادث من اهانه .

المزاد

من بين الامراء والقاده المماليك مشهورين مثل عز الدين ايبك الذي اصبح سلطان بعد ذلك و فخر الدين اقطاي وغيرهم ولك ان تتخيل ان ينادي المنادي على امير فيأتي ويقف ويصيح المنادي من يشتري هذا العبد فيعرض الناس اثمان حتى ان يصلوا الى ثمن مرتفع ويقف وهنا يأتي السلطان ويشتري كل امير باغلى الاثمان ويمتلكه ويصبح ملكه ويعتقه حتى يصبح اميرا ويعطي ثمنه للشيخ العز الذي يضعه بنفسه في بيت المال وبذلك يمكنهم شرعا ان يصبحوا قادة للجيش وامراء .فدفع السلطان نجم الدين ايوب المال الكثير حتى يحافظ على مماليكه بسبب فتوى مولانا رحمه الله ولذلك سمي ببائع الامراء .

جهاده رحمة الله عليه .

لم يكتفي الشيخ بالفتوى والقضاء ولكن كان له دور بارز في انتصارات المسلمين في الحروب على الصليبين والتتار في معارك المنصوره وفارسكور وعين جالوت وحث الجميع على الجهاد وكان معه الكثير من مشايخ الزمان واقطاب الوقت حينها والاولياء المعتبرين مثل السيد احمد البدوي وغيره. 

فكانت لهم وله من الكرامات الكثير المذكور  في كتب المؤرخين نذكر منها ان قوات المسلمين قابلهم في دمياط الريح العاتيه فدعى الشيخ ان ترجع وتأخذ الصليبين وهو ما حدث بالفعل فأغرقت الرياح سفن الصليبين وقال حينها قائل الحمد لله الذي سخر الريح لعبد من عباده بعد سليمان عليه السلام وهي من كرمات مولانا العز المتواتره

 .
دوره في مقاومة التتار

لما اقترب التتار من مصر بعد ان قضوا على بغداد وقتلوا اخر خليفه عباسي كان المنصور على بن عز الدين ايبك على عرش مصر فكان في عمر السادسه عشر وكان اهوج يلعب مع الصبيه بالحمام وكانت امه ام المنصور على هي من تحكم بعد ان قتلت شجر الدر  فكان عصره فاسد  ومنحل والخطب عظيم جلل فقرر العلماء والمماليك الاجتماع مع الشيخ والذي افتى بخلع المنصور وتعين  سيف الدين قطز ولم يكتفي بذلك بل افتى بجمع اموال من الرعيه تساعد الدوله على تكوين جيش قوي يقاوم جحافل التتار وقال انه يجوز للامراء والسلطان جمع كل ما يكفيهم من الرعيه ولكن بشرط الا يبقى في بيت المال شيء من السلاح او الذهب او المجوهرات وان يبيع كل امير كل ما يملك من الذهب والفضه ويضعه في بيت المال ولا يبقى مع الامير سوى سلاحه ومركوبه وهنا تساوى الامير مع العوام وبالعدل استطاع الجيش هزيمة التتار فيرجع الفضل بعد الله الى مولانا العز ابن عبد السلام رحمه الله فلولاه لوقعت مصر وباقي العالم في يد التتار .وهنا لنا وقفه في حق الشيخ الذي قد تم ظلمه حتى ان عين جالوت عمد ذكرها يتذكر قطز و بيبرس والمماليك بل ان الدراما الحديثه اضافة اشخاص وهمين وكرمتهم ولم نجد من يعطي مولانا صاحب الحق .حقه وقدره.ولا حول ولا قوة الا بالله. 


ورعه واخلاقه .

كان مولانا العز شديد الورع بعيد كل البعد عن الحرام او عن اموال العباد والملوك وذلك كان سر جرأته على السلاطين حتى انه قبل وفاته بثلاثة سنوات وهو في عمر الثمانين وبعد تولية الظاهر بيبرس البندقداري السلطنه لم يبايعه الا ان لقيه في يوم من الايام وقال له اني اراك يا (بندقداري ) نسبة الى سيده اي انك عبد يا بيبرس ولا تستحق السلطنه فلم يتركه بييرس الا ان اتب له ان اشتراه نجم الدين ايوب واعتقه من سيده البندقداري وهنا بايعه الشيخ ونرجع الى ورعه رحمة الله عليه مع كل فتن الملك والسلطنه والاموال التي رأها الشيخ فلم يفتتن ابدا بها ولكن ظل كالاسد الجسور يزأر دائما في وجه الملوك قبل العوام ولم يكن يوما من اهل الدنيا وكان متصوفا جليلا يحضر دروس القطب ابو الحسن الشاذلي رضي الله عنه وصاحب من الاولياء الكثير منهم ابو العباس المرسي وغيرهم.

وفاته 

لما احس مولانا بالموت وفي مرضه ارسل اليه بيبرس ان يعين بدل منه ابنه عبد اللطيف بن عبد العزيز في مكانه بالتدريس فقال الشيخ ابني لا يصلح لها مع ان ابنه من فقهاء وقته وزمانه فقال بيبرس له ومن اين يأكل ؟ قال الشيخ يأكل من عند الله فقال بيبرس نجعل له راتبا ؟ قال هذا اليكم .
 وتوفي الشيخ سنة ١٢٦٢ ميلاديه ودفن بسفح المقطم .


وبعد سرد القليل عن مولانا فلتت زمانه وعصره صاحب كتب التفاسير المجتهد المجاهد العلامه العز بن عبد السلام في هذا المقال المتواضع  ..هل يستحق اهمال الحكومات الحاليه المتعاقبه لضربحه رحمة الله عليه .هل هذه القمامه حول ضريح جلاد السلاطين تليق بمن وضع المال تحت اقدامه وباع الامراء والسلاطين ؟ هل يليق هذا الاهمال بصاحب الفضل الاكبر لنصر المسلمين على التتار ؟ فلم يكتفوا بهضم حقه تاريخيا في الدراما ولكن اهملوا حتى مكان مرقده ولا حول ولا قوة الا بالله 


اهداء الى مولايا العز بن عبد السلام 

ما عرفنا خيالهم * كيف نبغى جمالهم
وجهلنا رحابهم * كيف نرجو وصالهم
يا هنانا سويعة * لو سمعنا مقالهم
قد شهدنا افتقارنا * مذ شهدنا جلالهم
واعترفنا بنقصنا * مذ عرفنا كمالهم
ليس من قدر مثلنا * أن يلاقي مثالهم
نحن من سوء حالنا * نرتجي الدهر حالهم
فنرى النور عمهم * ونرى المجد خالهم
ديننا نشر مدحهم * دائما والدعاء لهم


الأربعاء، 10 مارس 2021

السلطان الرضيع المظفر بن المؤيد شيخ اصغر سلطان في تاريخ مصر . جلس على عرش مصر في حفل تنصيبه هو ومرضعته . اصابه الحول طوال حياته بسبب ضوضاء الاحتفال بتنصيبه .

 

 السلطان المظفر شهاب الدين ابو السعادات احمد بن السلطان المؤيد شيخ 

 

 ولد في القاهره 1420 ميلاديه وهو سابع  
سلاطين المماليك البرجيه الشراكسه ويعتبر اصغر سلطان في تاريخ مصر وثاني اصغر من جلس على عرش مصر بعد الامير احمد فؤاد بن الملك فاروق.


والده هو السلطان المؤيد شيخ   حكم مصر من 1412 م - 1421 م وهو صاحب المسجد الشهير المبني بجانب باب زويله والذي كان من السلاطين العظماء المعروف عنهم العدل هذا  حسب مدح معظم المؤرخين فيما عدا المقريزي الذي ذمه كثيرا وسلط الضوء على حادثة مقتل ابنه ابراهيم  والذي اتهمه المقريزي بقتل ابنه  خوفا من انقلابه عليه بعد ان احبه الشعب والمماليك  فخاف المؤيد شيخ على عرشه من ابنه فسمه وبعد مقتل ابنه ابراهيم وصى لابنه الرضيع المظفر شهاب الدين ابو السعادات واخذ على المماليك العهد  بتوليته وهو ماحدث 


مسجد المؤيد شيخ وتظهر بوابة المتولي


مات السلطان الاب المؤيد شيخ وحافظ مماليكه على العهد وتسلطن ابنه الرضيع وتولى وصايته الاميرسيف الدين  ططر الذي كان يستهدف منذ اللحظة الاولى كرسي العرش وخطط له و لكن خوفه من خمسة الاف مملوك من تلاميذ المؤيد شيخ جعله يحافظ على تنفيذ العهد ولو بصورة مؤقته 

اصبح الامير سيف الدين بن سعيد ططر القائم على امور البلاد فعليا والسلطان الرضيع هو صاحب العرش  الذي تلقب بالقاب ما سبقوه على عرش البلاد فلقب بالملك المظفر والسلطان ابو الفتح وتم سك اسمه على العمله باسم ابو الفتح.

            عمله باسم المؤيد شيخ   


 حفل تنصيب السلطان الرضيع 

 

احضر المماليك السلطان الرضيع يوم تنصيبه حيث كان عمره سنه وثمانية اشهر وسبعة ايام . فصلوا له خلعة السلطنه ( عبائه)والبسوه اياها واركبوه فرس وهو يزعق بالبكاء ومشيت امامه الامراء حتى دخل القصر الكبير وجلس على سرير الملك وهو في حجر المرضعه وهي ترضعه . فباسوا له الارض كما يقول بن اياس المصري في كتابه بدائع الزهور  وكان العاده القديمه اذا تسلطن سلطان وجلس على سرير الملك تدق الكواسات في القصر بصوت مرتفع فلما جلس السلطان في حجر مرضعته  ودقت الكواسات على غفله اضطرب اضطرابا شديدا واغمى عليه وحصل في الحال حول في عينيه من الرجفه ....ثم  نودي باسمه في القاهره كسلطان وضج له الناس بالدعاء

         صحن مسجد المؤيد شيخ

سكن السلطان الرضيع القصر وسكن الواصي الامير ططر القلعه مكان الحكم واصبح صاحب الحل والعقد في البلاد وبدأ تنفيذ مخططه لانتزاع العرش من الرضيع بارضاء المماليك المؤيديه (نسبة الى المؤيد شيخ ابو السلطان الرضيع ) حتى كفا شرهم ثم اعطى كل فرد من العسكر عطايا ماليه من نفقة السلطنه والتي وصلت 100 دينار حتى يضمن ولائهم له وقتل نحو ثلاثمائه من المماليك بعد ما رجع منتصرا من حرب بالشام  وواصل الامير ططر خطته وتزوج من ام السلطان الرضيع السلطانه سعادات حتى احكم سيطرته على مقاليد الحكم فخلع السلطان الرضيع وطلق امه فكانت مدة سلطنه السلطان المظفر احمد بن المؤيد شيخ سبعة اشهر وواحد وعشرين يوم.


فقال فيه المقريزي (فما كان اغناه عن هذه السلطنه ....... فما استفاد منها الا الحول في عينيه )

وبالفعل سجنه الامير ططر في سجن الثغر بالاسكندريه الى ان مات بالطاعون ونقل بعد موته الى القاهره ودفن مع ابيه المؤيد شيخ واخوه الامير ابراهيم قتيل ابيه في مسجد الاب  عند باب زويله وهو في سن الحادية عشر فلم يدرك متع السلطنه ولما بلغ عمر الادراك وجد نفسه سجين الى ان مات بالطاعون في السجن   

الثلاثاء، 9 مارس 2021

مصطلحات تركيه تاثر بها المجتمع المصري حتى الان . معاني القاب ( باشا و الافندي والاغا ) معنى وظائف ( الخازندار والدفتردار والساردار) الفشنك والبلانه واخرة خدمة الغز علقه



حكم الاتراك مصر اكثر من 500 سنه وتاثر المجتمع المصري بهم  بل تحول الى ولايه عثمانيه تركيه تدار سياسيا وعسكريا والذي انعكس  بشكل تلقائي على المصطلحات تطلق على الوظائف داخل الهيكل الوظيفي لمصر وعلى الرتب العسكريه والاكلات والاطعمه واصبحت اللغة العربيه على مدار حكم الاتراك  العثمانيه والمماليك لغة مصريه عاميه خليطة الالفاظ بين اللغات العربيه والتركيه  ..واحيانا الفارسيه ونسرد في هذا المقال بعض الالفاظ والمصطلحات والوظائف ومعانيها في الوقت الحالي وسنجد بعض المفاجات 


الباشا

  هو وكيل السلطان العثماني في مصر وكان مقره بالقلعه وكان يعين من قبل السلطان لمدة سنه مثال محمد على باشا  وتجدد او يقال ولا يجب الخلط بين باشا مصر وبين الوالي فالوالي في العصر العثماني كانت تعني حكمدار او مدير او صاحب الامن او المسئول عن الامن فنقول والي القاهره اي مدير امن القاهره.


باش

باشمهندس مثال  لمعنى الباش او باشى وتعني بالتركي رأس يعني راس المهندسين واقدمهم واحيانا كلمة باش تاتي في اخر اللقب  .و بشى مثل يوزباشي وهو لقب عسكري وهناك فرق كبير بينها وبين كلمة باشا السابقه والتي تعني الحاكم وخليفة السلطان في الولايه




ابعديه  

 . الارض البور الغير مزروعه

ارض شراقي 

 . الارض التي ينحسر عنها الماء وتبقى بلا زرع 



الافندي

والقارئ المطلع والكاتب بصفه عامة  متعلم وسيد ومثقف ودمث الخلق وهو لقب تعظيمي ياتي بعد الالقاب العاديه لتعكس كل الصفات  التي سبقت فيقال


 باشا افندي  وفلان  بيك افندي  اي انه باشا وايضا دمث الخلق ومتعلم  مع مرور الوقت اصبحت تطلق على كل من  هو متعلم ومستوظف في اي جهة ملكيه او اميريه

اغات 

جمع اغا او قائد  او  مدير فمثلا هناك اغا بيت المال  يعني صاحب بيت المال هناك  اغا الانكشاريه يعني قائد طائقة الجنود الانكشاريه   .. وهناك  اغا مستحفظان  يعني مدير السجلات 

امين 

وهو لفظ وظيفي يعني المسئول عن فهناك امين الخرده وهو المسئول عن جميع الرسوم المفروضه على الملاهي وايضا امين الشون  وهو المسئول عن عن شون الغلال وايضا امين الصره وهو مندوب الباب العالي المفوض لاستلام الاموال السنويه المفروضه على  . البلاد 

بصاصون

 . تطلق على الحرس والغفر

جاووجان 

 . حاميه مهمتها جمع الضرائب


بلانات 

 . النساء الاتي يقمن بمساعدة النساء في الحمامات 

حرفوش

 . جمعها حرافيش وهو ابن البلد او المواطن

خرده

 . رسوم مفروضه على الملاهي والنساء والعوالم والحواة ومن يماثلهم

حمامجي اوغلي 

 .الاغا المسئول عن الحمامات

الدفتردار

كبير الشئون الماليه وعليه ضبط الحسابات والسجلات ولا ينفذ عقد بيع او شراء الا وعليه توقيعه لتسجيله في دفاتره وموقعه في الدوله  .في منتهى الاهميه وقتها ويساعده العديد من الموظفين ويحميه الكثير من الحرس  من الانكشاريه


ساري عسكر 

قائد القوات 

 ساردار

 .نائب الباشا والذي بيده سر الدار ويحل محل الباشا اي الحاكم كما ذكرنا معنى كلمة باشا عند غيابه 

شنك 

 . ومنها جاء لفظ فيشنك او في شنك  وهي الصوارخ والمدافع التي تطلق للابتهاج وتكون غير مؤثره او مؤذيه

الصره 

 . هو المال المرسل للسلطان من مصر الى الاسيتانه 

سلحدار 

 . حافظ وامين السلاح

الغز 

 .يطلق لفظ غز على المماليك ومنها جاء المثل الشعبي اخرة  خدمة الغز علقه 

فرده 

. كانت تطلق على  الضريبه الاستثنائيه   و هو  لفظ يصطلح في الوقت الحالي على اي مبلغ يدفع بدون وجه حق وبالقوه 

فرضه 

 .ضريبة الرؤؤس 

فرمان

  . وهو الامر العالي ويصدر من السلطان 

كاشف

 .هو بمثابة المحافظ حاليا او مدير المديرية ويحكمها ويلقب باسم البيك

كتخدا او الكخيا

 . وهو وكيل عن الباشاويعينه السلطان برتبة سنجق ويتغير بتغير البشوات ( حكام الولايات )وكخيا هي اختصار كلمة كتخدا

المحتسب 

 .وهوامين الاحتساب المسئول عن مراقبة الاسواق في البيع والشراء ومنع الغش من التجار والباعه

المشد 

 .هو الغفير الذي يقوم باحضار الفلاح للديوان لطلب المال من الفلاح ( الضرائب )


المكوس 

 . ضريبة الجمارك 



الملتزمون

وهم الملاك الذين ياخذون القرى (التزاما ) ويتكفلوا بدفع الضرائب عنها اي القريه و يحصلوا تلك الضرائب مباشرة من الفلاحين  اضعاف مضاعفه .

المهردار 

 . وهو من يحمل ختم الباشا.

مراجع تاريخ الجبرتي




 

الاثنين، 8 مارس 2021

لمماليك 600 سنه بين البدايه والنهايه نبذه عن عصورهم الثلاثه البحريه والبرجيه والبكوات العثمانيه اسماء جميع حكام المماليك لمصر ,,,,,, المماليك البرجيه الشراكسه 2

المماليك الجراكسه  البرجيه 


 اسس المماليك الجراكسه دولتهم عام 1382 ميلاديه وتعود جذورهم الى عهد السلطان منصور قلاوون الذي كان يستعين بهم في جيشه  وقربهم منه  وكان اهم قواده هو الجنرال  سيف الدين برقوق    وكانوا يسمون المماليك البرجيه لانهم كانوا يحتلون ويقيمون في القلعه وبرجها  . تميز عصر المماليك عموما وعصر المماليك الجراكسه بالخصوص بالتقدم  المعماري والفني على مدار 135 عام  و 23 سلطان على عكس المماليك البحريه نظرا لكثرة الحروب   التتاريه والصليبيه  والتي شغلتهم كثيرا عن الاهتمام بالفنون والعماره  فالمماليك البحريه ابلوا بلاء حسن في صد الهجوم التتاري بعد ان اكتسح المغول بغداد والشام ولكن  الجيش المصري المملوكي بقيادة سيف الدين قطز ومعه باقي القواد منهم الظاهر بيبرس    كانت لهم الغلبه في عين جالوت  وايضا  صد الهجمات الصليبيه   القاده والملوك المنصور قلاوون والاشرف خليل   وابلوا ايضا البلاء الحسن وكتبوا اروع  البطولات  في مقاومة الغزاة الصليبين 



اتسم العصر المملوكي ايضا عامة والمملوكي الجركسي بالخصوص  في مصر بتكوين دوله مستقله لا تدفع الجزيه ولا خراجا لدوله اجنبيه وان كان احيانا يتواجد في مصر خليفة عباسي يعيش في كنف السلطان المملوكي ليضفي على حكمه صبغة شرعيه وان كان من الناحيه العمليه امر لا وزن له ولا  قيمة .


   بدات دولة المماليك الشراكسه او البرجيه بتولي السلطان الظاهر برقوق الشركسي 1398 م  ويقول الجبرتي في تاريخه ان كل المؤرخون يتجاوزوا اذا اطلقوااسم المماليك على السلاطين الشراكسه فكل من تولوا السلطنه بعد برقوق لم يكونوا مماليك في يوم من الايام بل انهم شبوا في العز والاماره واولياء عهد للسلطنه تولاها الخلف منهم عن السلف 



وسلاطين المماليك الشراكسه هم 


الظاهر برقوق 1382 م 

الناصر فرج 1399  م 

المنصور عبد العزيز 1405 م 

الناصر فرج ( ثانيه ) 1405 م 

المستعين بالله 1412 م

الشيخ المحمودي ( المؤيد ) 1412 م 

 المظفر احمد بن المحمودي 1421 م

الاشرف برسباي 1422 م 

العزيز يوسف 1438 م 

الظاهر جقمق 1438 م 

المنصور عثمان 1453 م

الاشرف اينال 1453 م 

المؤيد احمد 1461 م 

الظاهر خوشقدم 1461 م 

الظاهر يلباي 1467 م 

 تيمور بغا الظاهري 1467 م 

الاشرف قايتباي 1468 م 

الناصر محمد بن قايتباي 1496 م 

الظاهر قنصوة الاشرقي1498  م 

الاشرف جنبلاط 1500 م 

العادل طومانباي  1500 م 

قانصوة الغوري 1501 م 

طومانباي الثاني 1516 م 


  في عهد السلطان قانصوة الغوري  غزا السلطان سليم مملكة قانصوة الغوري واناب الغوري الامير طومانباي على مصر وفي موقعة مرج دابق في الشام سنة ١٥١٦ م هزم سليم الاول قنصوة الغوري بفضل خيانة بعض مماليك الغوري وهم خاير بيك والغزالي .وتقدم سليم ابن ال عثمان الى مصر واستطاع بعد مقاومه بطوليه من طومانباي ان يهزم الجيش المصري ويحتل مصر من بعد الشام وايضا بفضل خيانة المماليك انفسهم لطومانباي بعد ما خانوا الغوري..واصبحت مصر ولايه عثمانيه تدفع الخراج لال عثمان  بعد ان كانت دوله كبيره ..وقتل سليم الاول اخر سلاطين المماليك الشراكسه السلطان طومانباي وعين الخاين ( خاير بيك ) على حكم مصر كأول والي مملوكي عثماني وحوله من المماليك المشاركين له في حكم مصر ليتبعوا جميعا سياسة بني عثمان في كل الولايات ..الوالي عثماني لايحكم والذي يحكم هم جماعة المماليك لكي لل يستطيع طرف السيطره على الحكم على حساب الطرف الاخر وبذلك يضمن السلطان العثماني في الباب العالي عدم سيطرة وانفراد اي طرف بحكم البلاد وضمان عدم انفصالهم بولايتهم طالما هناك شقاق بين الوالي ومماليكه وتجميع الجبايه والضرائب من الشعب بالاضافه الى تجهيلهم والاستيلاء على مقدراتهم وسرقة تراثهم لانعاش الاسيتانه حتى جاء محمد على باشا واستطاع التخلص من مماليكه في مذبحة القلعه لكي يستطيع السيطره على مقاليد الحكم في مصر .. 

 












الأحد، 7 مارس 2021

المماليك 600 سنه بين البدايه والنهايه نبذه عن عصورهم الثلاثه البحريه والبرجيه والبكوات العثمانيه اسماء جميع حكام المماليك لمصر ,,,,,, المماليك البحريه 1

المماليك




 تعني كلمة مملوك اسم مفعول بمعنى المقتنى ملكا اي الرقيق وكانت تطلق على كل انواع العبيد ولكن في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي  ومع اصطيفاء الملك العادل ايوب من عبيده مقاتلين اشداء تم وقتها  ظهور فئه من العبيد تسمى المماليك تتميز عن غيرها من  العبيد بانهم اشداء واقوياء ويمتلكوا القدره الكبيره على القتال عكس عبيد الفلاحه وعبيد الاعمال المنزليه ومن وقتها ظهر ذلك النوع المسمى بالمماليك الذي استغل قوته ونفوذه من الوصول الى كرسي الحكم مباشرة او سيطرتهم على من يحكم او احيانا   مشاركتهم الحاكم الفعلي في حكم البلاد كما في العصر العثماني .




استمر المماليك في مصر حتى عصر محمد على باشا الذي استطاع ان يقضي على المماليك كأفراد وكفئات وحتى كفكره في مذبحة  المماليك بالقلعه سنة 1811 ميلاديه وعلى مدار ثلاث حلقات بثلاث مقالات تسلط الضوء على انواع المماليك طبقا للعصور ومكانتهم في تلك  العصور انتهاء باسماء الحكام المماليك وفترة حكم كل حاكم .

وقد اصطلح المؤرخون تقسيم عهد المماليك في مصر الى ثلاث عصور 

اولا  عصر المماليك البحريه او التركيه 

ثانيا عصر المماليك البرجيه او الشراكسه

ثالثا عصر المماليك العثمانيه او البكوات.


   المظفر سيف الدين قطز وهزيمته للتتار 



اولا عصر المماليك البحريه او التركيه 


سمي المماليك البحريه بهذا الاسم بسبب مكان قد خصصه لهم الملك الصالح نجم الدين ايوب في منطقة الروضه على اوسع مكان لنهر النيل وهو ملتقى فرعين وكان يسمى البحر حيث بنى لهم الصالح ايوب 1240 -1249 ميلاديه هذا المكان وانتسبوا له 

       ضريح الصالح نجم الدين ايوب   


واول من اوجد هذه الطائفه ( المماليك ) هو السلطان الكامل والد نجم الدين ايوب (الصالح ) وسلفه في حكم مصر وكانت تعرف هذه الطائفه بالمماليك البحريه العادليه  نسبة الى الملك العادل كما ان الفرقه التي انشئها الصالح نجم الدين ايوب نفسه كانت تعرف بالمماليك البحريه الصالحيه 


جعل الصالح نجم الدين ايوب تلك الطائفه من المماليك حرس خاص له واسكنهم قلعة الروضه دون طوائف اخرى من المماليك واستعملهم ايضا بالدفع بهم في صد الهجمات الصليبيه (حملة لويس التاسع )

ولما مات الصالح نجم الدين ايوب 1249 ميلاديه اخفت زوجته شجر الدر موته وادارة الحكم في البلاد حتى حضر توران شاه ابن الملك الصالح ايوب وتولى حكم البلاد 1249 -1250 ميلاديه والذي انقلب عليه مماليك والده الملك الصالح لسوء معاملته لهم ولزوجة ابيه شجرالدر حيث قتلوه وقلدوا شجر الدر حكم البلاد وبذلك تعتبر شجر الدر هي اخر حكام الدوله الايوبيه وبها تنتهي عصر الدوله الايوبيه 



وتولى بعدها زوجها عز الدين ايبك التركماني فكان اول حاكم مملوكي لمصر وبداية مايسمى بدولة المماليك عامة والمماليك البحريه 

على وجه التخصيص.


ونسرد لكم اسماء الملوك والحكام المماليك  البحريه وفترة حكمهم


عزالدين ايبك التركماني   1250 م

المنصور (على )  1257م

المظفر قطز 1259م

الظاهر بيبرس 1260 م 

السغيد ناصر الدين 1277 م 

العادل سلامش 1279 م

المنصور قلاوون 1279م

الاشرف خليل 1290م

الناصر محمد 1293 م

كتبغا العادل 1294 م 

المنصور لاجين 1296م

الناصر محمد ( ثانيه ) 1299 م 

المظفر ركن الدين الجاشنكير 1309م

الناصر محمد (الثالثه) 1310 م 

المنصور الرابع 1341 م

الاشرف كوجك 1341م

الناصر شهاب الدين 1342 م

الصالح عماد الدين 1342 م

الكامل شعبان 1345 م

المظفر حاجي 1346 م 

السلطان حسن 1346 م 

الصالح صلاح الدين 1351م

السلطان حسن 1354 م

المنصور حاجي 1361 م

الاشرف شعبان 1363 م

المنصور علاء الدين 1377 م

زين الدين حاجي 1381 م

وهو اخر ملوك المماليك البحريه ويبدا بعدا عصر المماليك الشراكسه بتولي السلطان الظاهر برقوق الشركسي 




مذبحة ‏القلعه ‏في ‏الميزان ‏.مابين القيم ‏ومبادئ ‏الفروسيه ‏وبين ‏اولويات ‏استقرار ‏البلاد ‏تم ‏تسمية ‏الدرب ‏الاحمر ‏لكثرة ‏ما ‏نزل ‏عليه ‏من ‏دماء ‏المذبحه

المكان : قلعة الجبل مكان الحكم. الزمان : الاول من مارس سنة ١٨١١ المناسبه : توديع الجيش المصري المحارب في الحجاز الهدف من المناسبة : التخلص م...