في العصر الفاطمي نزل على العباد بلاء عظيم معروف بالشده المستنصريه .حيث جف الزرع ونفقت الطيور والحيوانات .ماء الشرب لم يعد موجودا جف النيل لسبع سنوات اصبحت المجوهرات والذهب لا قيمة لها مقابل رغيف الخبز والدقيق. اضطر الناس لاكل كل ما هو ميت من الحيوانات الكلاب و القطط اكل البشر الجيف وانتشرت القوارض فاخلفت الطاعون والاوبئه حتى كان يموت يوميا من الف لعشر الالاف نفس باع المستنصر بالله الخليفه امواله وممتلكاته وارسل اسرته الى بغداد ولم يعد يمتلك الا حصان و سجاده !! فاكنت له فرسه اخرى كان يركبها مع الحصان حتى خرج بها يوما يشدها حارس هزيل غفله لص وسرقها لضعف الحارس .... ويصف ابن اياس المصري المؤرخ في كتابه بدائع الزهور من وقائع الدهور ان الشخص كان يدخل دار جاره يسرق ابنه من وسط والديه دون ان يحركوا ساكنه لشدة ضعفهم وياخذه و ياكله واقيمت الفخاخ لاصطياد البشر للاكل ..باع احدهم بيته بتسعين دينار بيد ان سعره الحقيقي تسعمائه دينار لكي يشتري شوال دقيق .وبيعت الكلاب بخمس دنانير للكلب الواحد.
حتى جاء عام سبعين وثلاثه والف تم تعين الوزير بدر الدين الجمالي من المستنصر بالله فنظم شئون الدوله وشجع الفلاحون على الزراعه بعد رجوع فيضان النيل ورفع الاعباء عن الفلاحين والصناع وضبط الامن وضرب على ايد الفاسدين ورجعت الاحوال الى سابق عهدها وافضل حتى راجت التجاره وتناسل الخلق مره اخرى بعد ان فقدت مصر ثلث سكانها ميلون وستمائه الف نفس بمعدل الف ضحيه يوميا
من السذاجه ان نرجع اسباب هذه المجاعه الى جفاف النيل فقط ولكن الى سوء ادارة الحاكم وحكومته التى انشغلوا باشعال الصراعات الطائفيه بين الناس وبين الجند وبين النخب السياسيه فكانت مصر قبل المجاعه في شبه حرب اهليه قذره انشغلوا بذلك عن توفير وتخزين الغلال فكانت مقدمه لاسوء مجاعه وبلاء حدثت لمصر .
بدر الدين الجمالي الوزير العادل مثال لوزير عادل حاسم انهى المجاعه بالتخطيط والعمل وقبلهم العدل ...
ربك عادل من سننه الا ينصر الا الحاكم العادل الاخذ بالاسباب وان كان فاسق او كافر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق