الأربعاء، 10 يونيو 2020

محاولة ‏نبش ‏وسرقة ‏قبر ‏النبي ‏.كرامة ‏رؤية ‏الملك ‏العادل ‏.وصب ‏الرصاص حول ‏الحجره ‏الشريف ‏ ‏ ‏

على مدار التاريخ تعرض القبر النبوي الشريف والجسد الطاهر لعدة محاولات سرقه بلغت اربع محاولات ابرزها هذه المحاوله .


وقعت هذه المحاوله عام ٥٥٧ هجريه في زمن حكم السلطان نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي وكان معروف بالتقوى وحسن الخلق وحب الجهاد ومحب للسنه النبويه وسوف نسرد في اخر المقال نبذه عن سيرته واقوال العلماء فيه حتى يتبين للقارئ ان كرامة الله لا يعطيها الا لمن يستحقها سبحانه.


بعد صلاة القيام نام نور الدين محمود فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يقول له وهو يشير لشخصين شقراوين ..انقذني وانجدني من هذين..فأستيقظ من منامه فزع فتوضأ وصلى ثم نام فرأى نفس الرؤية فقام وتوضأ وصلى ونام مره ثالثه فرأى نفس الرؤيه .
فقام بعدها ولم يرقد مره اخرى حتى استدعى وزيره جمال الدين الموصلي فكان وزير يعرف عنه التقوى والصلاح فقص عليه الحلم وما ان انتهى نور الدين حتى قال له ماذا تنتظر واشار اليه للذهاب الى المدينه واستجاب السلطان واصطحبه معه ومعهم عشرون اخرون يحملون اموالا كثيره ونزلوا في المسجد النبوي الشريف وجمعوا الناس واخذ يعطيهم العطايا بنفسه ويتفحص وجوه الخلق حتى يتيبن هيئتهم وبعد ان انفض الناس سألهم السلطان هل بقى احد؟ قالوا لم يبقى الا مغربيان يسكنان بجانب الحجره الشريفه وهما اغنياء معروفان بالسخاء والكرم ...قال لهم علي بهما.
فاذا بهما  نفس الشخصين الاشقرين  اشار عليهما النبي صلى الله عليه وسلم .فرتاح السلطان قليلا ثم قال لهم من اين انتما قالا من بلاد المغرب جئنا للحج .فقال لهما اصدقاني القول .فصمما على ذلك اي كررا نفس الاجابه. 
قال لهما دلاني  على مسكنكم فذهب الى مسكنهما وفتش بنفسه الحجره حتى كشف تحت حصيره مفروشه .فاذا بسرداب محفور يكاد يصل الى الحجره الشريفه .فأصاب كل من رأى هذا المشهد الرعب .فقال  نور الدين اصدقاني القول وامر بضربهما ضربا شديدا حتى اعترفا وقالا نحن من نصارى المغرب في مهمه نبش وسرقة الجسد الطاهر .حيث اعطانا نصارى المغرب اموالا كثيره لذلك فكانا يحفران ليلا كل يوم حتى ان اقتربا من القبر الشريف فارتعدت السماء فحصل رجف عظيم للجبال فقدم صبيحة هذه الليله السلطان الى المدينه .
فبكى نور الدين وسجد سجدة طويله وشكر فيها الله على هذه الكرامه التي خصه بها الله دون عن غيره.
 
امر نور الدين محمود بقتلهما واحضار رصاص مذاب وحفر خندق حول الغرفه النبويه وصب فيه الرصاص وذلك لحمايتها من النبش .

قالوا عن السلطان نور الدين محمود ذنكي 

ابن كثير في البدايه والنهايه
حسن المطالعه . متبعا للسنه والآثار النبويه .. محافظ على الصلوات .كثير التلاوة .. فعال للخير ...عفيف البطن والفرج 

ابن الاثير  
كان يتناول على قدر ما وصى به العلماء ولو مات جوعا ..عادل ومنصف كانت له دكاكين في حمص يقتات منها وهو سلطان المسلمين ..لا يلبس الحرير .فاستحق لو اجيز لنا تلقيبه بسادس الخلفاء الراشدين .

من اقوله عن نفسه .
أللهم  انصر دينك ولا تنصر محمودا ...من الكلب محمود حتى ينصر ؟ 

هذه نبذه بسيطه عن سلطان  افاض الله عليه بكرامه مابعدها كرامه  .رحمة الله على الشهيد العادل نور الدين محمود زنكي . وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله الطيبين الكرام الاطهار 



ليست هناك تعليقات:

مذبحة ‏القلعه ‏في ‏الميزان ‏.مابين القيم ‏ومبادئ ‏الفروسيه ‏وبين ‏اولويات ‏استقرار ‏البلاد ‏تم ‏تسمية ‏الدرب ‏الاحمر ‏لكثرة ‏ما ‏نزل ‏عليه ‏من ‏دماء ‏المذبحه

المكان : قلعة الجبل مكان الحكم. الزمان : الاول من مارس سنة ١٨١١ المناسبه : توديع الجيش المصري المحارب في الحجاز الهدف من المناسبة : التخلص م...